الشيخ المحمودي

58

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء . . . » . وفي الحديث السابع من الباب معنعنا عنه عليه السّلام قال : « صلاة فريضة خير من عشرين حجة ، وحجّة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدّق منه حتّى يفنى » . وفي الحديث الثالث منه معنعنا عن الإمام الرضا عليه السّلام : أقرب ما يكون العبد من اللّه عزّ وجلّ وهو ساجد ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ « 1 » . وفي الحديث السادس منه معنعنا عنه عليه السّلام : « الصّلاة قربان كلّ تقي » . وفي الحديث التاسع منه معنعنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود نفعت الاطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء » . وفي الحديث الثالث عشر منه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الصلاة ميزان ، من وفى استوفى » . إلى غير ذلك مما هو مذكور فيه وفي غيره من الجوامع . المطلب الثّاني : في أهميّة الزكاة عند الشارع المقدّس ، وكونها من دعائم الشريعة ، ولذا قرنها مع الصلاة في الذكر الحكيم في موارد كثيرة ، فقال : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ « 2 » . وقال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ

--> ( 1 ) الآية ( 19 ) من سورة العلق : 96 . ( 2 ) الآية ( 42 ) من سورة البقرة : 2 .